المدونة

هل هناك تأثيرات جانبية لزيوت اللحية

1 الحد الأدنى
02/07/2024
يرى الكثير من الرجال والنساء اللحية جذابة لأنها تضفي مظهراً رجولياً أنيقاً، ولكن من الضروري بذل الوقت والعناية الجيدة باللحية للحفاظ على أناقتها، وقد يتضمن ذلك استخدام زيوت اللحية في معظم الأحيان. توفر هذه الزيوت فوائداً مثل تنعيم وترطيب اللحية والجلد، ولكنها قد تسبب آثاراً جانبية أيضاً، لذلك نستعرض دور زيوت اللحية، مكوناتها، آثارها الجانبية، وكيفية اختيار المنتجات المناسبة لكل فرد.
Beard oil

فوائد زيوت اللحية:

تحتوي زيوت اللحية عادة على زيوت ناقلة، وزيوت أساسية، بالإضافة إلى مكونات مغذية. توفر هذه العناصر عدة فوائد، منها:

  • ترطيب الجلد وتنعيم المسامات
  • تقليل الحكة والتهيج
  • نمو لحية صحية ولامعة
  • المساعدة على نمو اللحية والحفاظ على صحة الجلد بشكل عام

الأعراض الجانبية المحتملة لاستخدام زيوت اللحية:

 

بالرغم من أن زيوت اللحية توفر فوائد عديدة، إلا أنها قد تسبب بعض الآثار الجانبية، ومنها:

  • تهيج الجلد
  • الاحمرار
  • الحكة

غالباً ما يكون سبب هذه الأعراض احتواء هذه الزيوت على مواد تسبب الحساسية.

 

علاقة زيوت اللحية بزيادة الحساسية للشمس:

 

قد يؤدي استخدام زيوت اللحية ضمن برنامج العناية اليومية بالمظهر إلى زيادة الحساسية للشمس، حيث إن الزيوت الأساسية الحمضية وزيوت الليمون العطري وزيوت النعنع التي قد تتواجد ضمن مكونات زيوت اللحية نظراً لرائحتها المنعشة وفوائدها العديدة بإمكانها أن تزيد من حساسية الجلد للشمس. لذا، إليكم ما يجدر معرفته فيما يخص هذا الموضوع:

  1. تحتوي الزيوت الحمضية التي تُستخرج من البرتقال أو الليمون على مكونات تزيد من حساسية الجلد للأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس، ولذلك يمكن للتعرض المطول لأشعة الشمس أن يزيد من خطر الإصابة بحروق الشمس، بالإضافة إلى نتائج ضارة أخرى قد تسببها هذه الحساسية الزائدة، ولتقليل خطر التعرض لهذه الإصابة، يفضّل الابتعاد عن زيوت اللحية التي تحتوي على زيوت حمضية.
  2. لتقليل المخاطر المترافقة مع الحساسية الزائدة للشمس عند استخدام زيوت اللحية، يجب تفادي التعرض المطول للشمس، خاصة في الساعات التي تكون الأشعة فوق البنفسجية في ذروتها، كما يجب عدم الاستخفاف بأهمية استخدام كريم الوقاية من الشمس في كل الأوقات ولا سيما عند استخدام الزيوت التي تزيد من خطر الإصابة بحروق الشمس بشكل ملحوظ.

تأثير التركيبات الكيميائية الرديئة على الجلد

زيوت اللحية رديئة النوع التي تحتوي على مواد كيميائية أو مكونات صناعية ضارة تسبب تهيج الجلد وجفافه، وعدداً من الأثار السلبية الأخرى، من الجيد اختيار المنتجات المعروفة والتي توضح مكوناتها على العلبة بشكل صريح وصادق.

 

تمييز رد الفعل التحسسي:

من المهم للغاية معرفة وتمييز علامات ردود الفعل التحسسية، ولتجنب تفاقم المشكلة في حال وجود حساسية لمكون ما في منتج جديد، يجب إجراء عينة اختبار دوماً قبل تطبيق المنتج على الوجه، وذلك عبر وضع كمية قليلة من المنتج على منطقة قليلة الحساسية من الجلد مثل اليد وانتظار النتيجة لـ 24 ساعة، فيما يلي دليل يساعدك في التعرف على التفاعلات التحسسية المحتملة:

 

ردود الفعل الجلدية:

  • الاحمرار: احذر من ظهور احمرار مفاجئ أو مستمر على منطقة الجلد التي وُضع عليها الزيت.
  • التورم: احذر من ظهور التورم، خاصة حوالي منطقة تطبيق المنتج.
  • الحكة أو الإحساس بالحرق: انتبه إلى وجود حكة شديدة، أو إحساس يشبه الحرق على الجلد.
  • الطفح الجلدي: راقب ظهور نتوءات تسبب الحكة على الجلد.
  • أعراض تشبه الإكزيما: بعض الأشخاص قد يعانون من أعراض شبيهة بأعراض الإكزيما، كأن يصبح الجلد جافاً ومتقشراً أو متهيجاً.
  • تغيّر لون الجلد: تحول الجلد إلى لون فاتح أو قاتم قد يدل على رد فعل مؤذ.

أعراض أخرى:

  • ضيق التنفس: في الحالات الشديدة، قد يسبب رد الفعل التحسسي صعوبة أو ضيقاً في التنفس.
  • تورم في الوجه: انتبه إلى التورم في الوجه أو في الشفاه أو العينين، حيث أنها قد تدل على رد فعل تحسسي شديد وخطير يُعرف باسم الوذمة الوعائية.
  • تهيج في العينين: التهيج أو السيلان في العينين بعد وضع زيت اللحية قد يشير إلى رد فعل تحسسي.

ماذا يجب أن تفعل في حال الشك بحدوث رد فعل تحسسي:

  • التوقف عن استخدام الزيت فوراً: إن لاحظت أي دلالة على وقوع رد فعل تحسسي، توقف عن استخدام زيت اللحية مباشرة.
  • غسل المنطقة جيداً: اغسل المنطقة التي طبقت عليها الزيت بشكل جيد باستخدام الصابون لإزالة أي آثار لزيت اللحية.
  • استخدام الكمادات الباردة: إن شعرت بحرارة زائدة أو تهيج في المنطقة، يمكن للكمادات الباردة أن تعالج هذا التأثير المزعج.
  • استشارة الطبيب: استشر الطبيب أو أخصائي الأمراض الجلدية فوراً عندما تلاحظ أي أعراض غير اعتيادية.

علاقة زيوت اللحية بالجلد الجاف والقشرة

 

قد تسبب زيوت اللحية جفاف الجلد وظهور القشرة، وقد يعود ذلك إلى أحد الأسباب التالية:

  • فرط في نمو فطريات المالاسيزيا:

فرط نمو فطريات المالاسيزيا عند جذور الشعر غالباً ما يسبب ظهور القشرة، فبالرغم من وجود هذه الفطريات بشكل طبيعي على البشرة، إلا أن الاختلال في توازن أعدادها يمكن أن يسبب ظهور القشرة. بالإضافة إلى ذلك، تعيش فطريات المالاسيزيا على الزيوت الطبيعية للجلد، وبالأخص الغدد الدهنية، التي تعتبر مهمة جداً لصحة الجلد ولكنها أيضاً مصدر غذاء أساسي لفطريات المالاسيزيا.

  • تأثير بعض الزيوت على القشرة:

يمكن لبعض الزيوت أن تخلخل توازن الغدد الدهنية عند وضعها على الجلد ويؤدي ذلك إلى فرط في نمو فطريات المالاسيزيا، كما أن الزيوت الغنية بحمض الأولييك، مثل زيت الزيتون، قد تؤدي إلى تفاقم القشرة لدى الأفراد الذين لديهم حساسية ضد هذا الحمض الدهني. علاوة على ذلك، تمتلك بعض الزيوت خصائص كوميدوجينية، مما قد تؤدي إلى انسداد المسام، وعندما يتم سد بصيلات الشعر، فإنها تخلق بيئة ملائمة لنمو فطريات المالاسيزيا، مما يؤدي إلى زيادة القشرة.

 

احتمال ظهور حب الشباب:

 

قد تحتوي منتجات العناية باللحية مكونات ذات خصائص كوميدوجينية، والتي تفاقم ظهور في حب الشباب، من الضروري اختيار التركيبات غير كوميدوجينية، والالتزام ببرنامج عناية بالبشرة يقلل من ظهور حب الشباب. إليكم قائمة ببعض الزيوت المستخدمة في زيوت اللحية مع تقييم لقدرتها على سد المسامات:

  • زيوت كوميدوجينية (خطورة أعلى لانسداد المسام):
    • زيت جوز الهند: تقييم الكوميدوجينية – 4
    • زيت الصويا: تقييم الكوميدوجينية – 3
    • زيت اللوز: تقييم الكوميدوجينية – 2
    • زيت الأفوكادو: تقييم الكوميدوجينية – 3
    • زيت الزيتون: تقييم الكوميدوجينية – 2
    • زيت الخروع: تقييم الكوميدوجينية – 1
  • زيوت ذات خصائص كوميدوجينية أقل (خطورة أقل في انسداد المسام):
    • زيت الجوجوبا: تقييم الكوميدوجينية – 2
    • زيت الأرغان: تقييم الكوميدوجينية – 0
    • زيت دوار الشمس: تقييم الكوميدوجينية – 0-2 (حسب النوع)
    • زيت العصفر: تقييم الكوميدوجينية – 0
    • زيت بذور العنب: تقييم الكوميدوجينية – 1
    • زيت بذور القنب: تقييم الكوميدوجينية – 0

فوائد استخدام زيت اللحية

هناك عدة فوائد لاختيار التركيبة الصحيحة لزيت اللحية، ومنها:

  • الترطيب: يمنع جفاف الشعر والجلد.
  • التنعيم: يجعل الشعر الخشن أكثر نعومة ويقلل تجعده.
  • تقليل الحكة: يهدئ البشرة، ويقلل من حكة اللحية.
  • لمعان أقوى: يغذي اللحية ويعطيها مظهراً لامعاً وصحياً.
  • نمو صحي: يخلق بيئة مثالية لنمو شعر اللحية.
  • تأثير مهدئ: يقلل من حكة واحمرار الجلد.

المكونات المفضلة في زيوت اللحية لكونها أكثر أمانا على الشعر والبشرة

 

عادة ما تحتوي منتجات العناية باللحية على زيوت وخلاصات مفيدة، منها:

 

  1. زيت الجوجوبا: يحاكي عمل زيوت البشرة الطبيعية، ويوفر الترطيب العميق من دون سد المسامات.
  2. زيت الأرغان: غني بالفيتامين هـ، يغذي اللحية ويعطيها مظهراً لامعاً.
  3. زيت اللوز: تأثيره خفيف ولطيف، ينعم ويرطب اللحية والجلد.
  4. زيت شجرة الشاي: يقدم فوائد مضادة للبكتيريا ورائحته منعشة.
  5. زيت الخزامى: يهدئ البشرة ويبعث على الاسترخاء.
  6. خلاصة الألو فيرا: تهدئ وترطب البشرة، وتقلل التهيج.

 

يتم اختيار هذه المكونات لتأثيرها اللطيف وخصائصها غير الكوميدوجينية وقدرتها على تغذية وتهدئة البشرة واللحية بشكل فعال ومن دون تأثيرات سلبية.

 

المكونات التي يجب تجنبها في زيوت اللحية

يمكن للعديد من المنتجات التي نستخدمها للنظافة والعناية بالبشرة أن تحتوي على مواد قد تؤثر سلباً على صحتنا، لذلك من الضروري قراءة المكونات بعناية لتجنب هذه المواد الضارة قدر الإمكان. وفيما يلي بعض المكونات التي يجب تجنبها في زيوت اللحية:

  • البارابين: ترتبط هذه المادة الحافظة باختلال الهرمونات.
  • الصبغات الصناعية: يمكن أن تسبب تهيجاً للبشرة ومشكلات صحية أخرى.
  • الكبريتات: مثل كبريتات لوريل الصوديوم وكبريتات لوريث الصوديوم قد تسبب تهيج البشرة الحساسة. وجدت دراسة نشرت في مجلة كونتاكت ديماتيتيس في عام 2010 أن كبريتات لوريل الصوديوم تسبب تهيج الجلد خاصة لدى الأفراد ذوي البشرة الحساسة.
  • العطور: قد تحتوي العطور على الفثالات والمواد الكيميائية الأخرى. خلصت الأبحاث المنشورة في مجلة آفاق الصحة البيئية في عام 2005 إلى أن التعرض للفثالات مثل تلك الموجودة في منتجات العناية الشخصية، مرتبط بالتغير في وظيفة الإنجاب لدى الذكور.
  • السيليكون: قد يؤدي إلى انسداد المسامات.
  • الكحول: يجفف ويهيج البشرة.

عن طريق تجنب هذه المكونات الضارة، يمكنكم الحرص على استخدام زيت لحية آمن ولطيف على البشرة واللحية.

 

الخلاصة

تلعب زيوت اللحية دوراً مهماً في الحفاظ على صحة اللحية والبشرة، ومن خلال فهم المكونات وفوائدها، يمكن للأفراد اتخاذ خيارات مدروسة لتحسين روتين العناية بالبشرة الخاص بهم. إن اختيار الزيوت الغنية بالمكونات المغذية مثل زيت الجوجوبا وزيت الأرغان وزيت شجرة الشاي يمكن أن توفر فوائد عديدة من دون التعرض لآثار جانبية سلبية. ومع العناية المناسبة والاختيار السليم للمكونات، يمكن أن تساهم زيوت اللحية في الحصول على لحية وبشرة أكثر صحة وحيوية، مما يعزز تجربة العناية الشخصية وبالتالي، الثقة بالنفس.

Popup image

Thank you for joining!