المدونة

ما الذي يسبب تساقط الشعر عند الرجال؟

1 الحد الأدنى
01/08/2024
في حين أن امتلاك شعر كثيف وجميل يأتي بشكل طبيعي للبعض إلا أنه بالنسبة لآخرين حلم بعيد يعكره واقع تساقط الشعر لا سيما عند الرجال، وفي حين أنها مشكلة تلعب دوراً كبيراً بإطلالة الشخص ومظهره، إلا أنها تتعدى ذلك لتؤثر على ثقته بنفسه كذلك، لذا سنستكشف هذه المشكلة الشائعة وحلولها الممكنة، لمساعدتك على اتخاذ القرارات الصحيحة للتعامل معها.
Hair Loss Causes

مقدمة حول تساقط الشعر عند الذكور

 

تساقط الشعر -الذي يعرف أيضاً باسم الثعلبة- هو حالة ناتجة عن انقطاع دورة إنتاج الشعر في الجسم التي من الممكن أن تصيب أي جزء من الجسم، ولكنها الأكثر شيوعاً هو أن تصيب فروة الرأس، خصوصاً عند الرجال، قد تكون الحالة دائمة أومؤقتة، وتحدث على النحو التالي:

 

  • تحتوي فروة الرأس المتوسطة على 100,000 شعرة تمر بدورة نمو طبيعية.
  • تتكون دورة النمو من ثلاث مراحل:

 

دورة نمو الشعر
طور النمو (مرحلة النمو)  

●      يكون الشعر في حالة نشطة من النمو.

●      يستمر هذا الطور لسنوات.

  طور التراجع (Catagen)  

●      يتوقف الشعر عن النمو.

●      يبدأ بالانفصال عن الجريب.

●      يستمر حوالي 10 أيام.

طور الراحة (Telogen)  

●      يتساقط الشعر بعد استراحة البصيلة لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر.

 

  • يمكن أن يؤدي تعطّل دورة النمو بسبب عوامل غير اعتيادية أو تلف بصيلات الشعر إلى تساقط الشعر بشكل أسرع من تجدده، مما قد ينتج عنه أعراض مثل:
    • ترقّق جذور الشعر.
    • تساقط الشعر بشكل كامل أو بقعي.
    • قد يؤدي في النهاية إلى الصلع الكامل إذا ترك من دون علاج.

الأسباب الشائعة لتساقط الشعر عند الذكور

يمكن أن يبدأ تساقط الشعر عند الرجال في مرحلة مبكرة من العشرينات من عمرهم، الأمر الذي يكرّس أهمية الوعي المبكر للوقاية، ويمكن أن ينتج تساقط الشعر أو الثعلبة عن عوامل مختلفة، ويشمل بعضها ما يلي:

  • العوامل الوراثية والصلع الذكوري:

إن وجود تاريخ عائلي للصلع الذكوري، أو الثعلبة الأندروجينية، يزيد من احتمالية إصابتك به بسبب العوامل الوراثية، تبدأ هذه الحالة عادةً بانحسار خط الشعر فوق الصدغين، ثم تتطور إلى خسارة مزيد من الشعر في الجزء العلوي من الرأس، وللأسف فقد لا ينمو الشعر مرة أخرى في كثير من الحالات.

  • الاختلالات الهرمونية وتساقط الشعر:

تعمل الأندروجينات الزائدة بما فيها هرمون هيدرو تستوستيرون (DHT) على تعطيل دورة نمو الشعر وتقليص البصيلات، مما يؤدي إلى تسريع تساقط الشعر وإعاقة عملية التجدد، وتختلف حساسية فروة الرأس تجاه هرمون (DHT) بسبب الاختلافات الجينية لمستقبلات الأندروجين حيث تسهّل هذه الجينات الارتباط بالهرمونات مثل (DHT) والتستوستيرون مما يعزز نمو شعر الجسم، ومن الممكن للاختلافات الجينية أن تؤدي إلى زيادة تقبل الأندروجين في فروة الرأس، مما يؤدي إلى حساسية بصيلات الشعر وفقدان الشعر عند الذكور.

  • عادات يمكن أن تساهم في تساقط الشعر:

قد تكون عوامل نمط الحياة أحياناً السبب الأساسي لمشكلة تساقط الشعر، لذلك سنتحدث بإيجاز عن بعض هذه العوامل:

  1. التدخين وتساقط الشعر:

يعوق التدخين تدفق الدم الغني بالأكسجين إلى فروة الرأس، مما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية وإبطاء تغذية البصيلات بالدم وبالتالي ضمورها وإعاقة نمو شعر جديد.

  1. النظام الغذائي:

يمكن أن تؤثر المشكلات الغذائية بشكل كبير على صحة الشعر بسبب نقص التغذية، ولذلك من الضروري إعطاء الأولوية لتناول كمية كافية من المكونات الأساسية مثل البروتين والحديد للحفاظ على شعر صحي.

  1. البدانة:

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن فمن الممكن أن يحدث ذلك خللاً في إنتاج الجسم من الأنسولين والثيروكسين مما يسبب تغيرات هرمونية تؤدي إلى تساقط الشعر، إضافة لأن السمنة عادة ما تسبب أمراض القلب التي تتطلب بعض أنواع الأدوية التي يكون تساقط الشعر على رأس قائمة آثارها الجانبية.

  • الحالات الطبية والأدوية:

قد يكون تساقط الشعر أحد الآثار الجانبية لمجموعة متنوعة من الأدوية، وأكثرها شيوعاً هي أدوية علاج السرطان والاكتئاب وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

التدابير الوقائية وخيارات العلاج

حاول اتباع هذه النصائح المفيدة للوقاية من تساقط الشعر:

  • احصل على التغذية التي يحتاجها جسمك:

الجسم السليم أساسي للحصول على شعر صحي كما سبق أن ذكرنا، لذا احرص على شرب الكثير من الماء ودعم غذائك بالبروتينات وأحماض أوميجا 3 الدهنية والحديد.

  • قم بتدليك فروة الرأس بشكل متكرر:

يمكن أن يساعد تدليك فروة الرأس على تنشيط الدورة الدموية في رأسك مع تحفيز بصيلات الشعر، وقد يكون لهذا أثر في استعادة الكثافة لشعرك وتجديد الشعر التالف.

  • اعمل على تقليل مستويات التوتر لديك:

يؤثر التوتر بشكل كبير على تساقط الشعر، لكن لحسن الحظ يمكنك القيام بعدة أمور للاسترخاء وتقليل مستويات التوتر لديك، مثل التمارين البدنية واليوغا والتأمل والاستماع إلى الموسيقى.

  • اختر المنتجات المناسبة:

أنت بحاجة لمجموعة من العوامل لتقوية شعرك وفروة رأسك مثل تناول الفيتامينات الضرورية لصحة الشعر، واستخدام منتجات العناية بالشعر التي تحفزه على النمو، والزيوت العطرية لنمو الشعر، ومن المفضل دائماً استشارة الأمراض الجلدية لتحديد المنتجات والعلاجات الطبيعية الأنسب لك.

والآن سننتقل للحديث عن العلاجات المتاحة لتساقط الشعر:

  • المينوكسيديل الموضعي:

أثبت هذا الدواء فعاليته في استعادة نمو الشعر وكثافته من بين العديد من الأدوية المخصصة لإعادة نمو الشعر، ولكن من الضروري ملاحظة أن لهذا الدواء بعض الآثار الجانبية المحتملة رغم نتائجه الإيجابية المعروفة من قبل الكثيرين، ولهذا نؤكد على أهمية استشارة الطبيب قبل الاستخدام.

  • العلاجات الطبيعية:

تقدم لنا الطبيعة حلاً لكل مشكلة، وهناك الكثير من الحلول الطبيعية التي يمكنك استخدامها لاستعادة توازن شعرك، مثل الزيوت العطرية كزيت إكليل الجبل، والأعشاب والنباتات مثل الشاي الأخضر والبرينجراج أو البيوتين، والتي يمكنك العثور عليها في الأطعمة مثل البطاطا الحلوة، والمكسرات، والشوفان، والبصل.

  • الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم:

يستفيد بعض الأشخاص من هذه الأنواع من العلاجات أكثر من غيرهم، وأكثرها استخداماً فيناسترايد، وسبيرونولاكتون، ودوتاستيرايد.

  • زراعة الشعر والعلاج بالليزر:

إذا كنت تشعر أن الوقت قد فات لحلول الأدوية والعلاجات الطبيعية، أو إذا كنت تريد حلاً سريعاً، فيمكنك اللجوء إلى إجراء جراحة زراعة الشعر أو العلاج بالليزر.

الخلاصة

إن مشكلة تساقط الشعر هي إحدى الأمور التي نواجهها مع التقدّم في السن، ولكن يبقى فهم المشكلة ومعرفة سببها الأساسي عاملاً جوهرياً في اتخاذ القرار المناسب لحلها، تذكّر أن هناك حلٌ دائماً والخطوة الأولى التي يمكنك اتخاذها لتحقيق هذا الهدف هي استشارة الطبيب.

Popup image

Thank you for joining!